وَكَرِهَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ مَسَّ الْمُصْحَفِ، وَاخْتَلَفُوا فِي القِرَاءَةِ فِي الحَمَّامِ: فَأَجَازَهُ النَّخَعِيُّ (¬١) وَمَالِكٌ (¬٢).
(٣) وَكَرِهَهُ أَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَالحَسَنُ (¬٣).
وَ (الشَّنُّ): القِرْبَةُ الخَلَقُ، وَالجَمْعُ: شِنَانٌ، وَقِيلَ: يَشْتَنُّ المَاءُ مِنْ قِرْبَةٍ: إِذَا قَطَرَ مِنْهَا.
وَمِنْ بَابٍ: مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُ إِلَّا مِنَ الغَشْيِ التَّقِيلِ * فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ ﵂: (فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُّ) (¬٤).
وَفِي رِوَايَةٍ خَارِجَ الصَّحِيحِ: (حَتَّى عَلَانِي الغَشْيُ) (¬٥).
= (ص): ١٩٣)، وصَحَّحَ إِسْنادَه الحافظ ابن حَجَرٍ في الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٢٢٤).
(¬١) عَلَّقه البخاري عنه في هذا البابِ، قال: وقَال مَنْصُورٌ عن إِبْرَاهيم: "لا بأسَ بالقِراءَة في الحَمَّام"، وقد وصَلَه سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ في سننه كما قال الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ١٢٥) عن أبي عَوانة عن منصور به نحوه.
وينظر: الأوسط لابن المنذر (٢/ ١٢٥)، قال: "وقد اخْتُلِفَ فيه عنه".
وأخْرجَ عبدُ الرزاق في المصنف (١/ ٢٩٨) عن الثَّوري عن مَنْصُورٍ، قال: سَأَلتُ إِبْرَاهِيم عن القِراءَة في الحَمَّام، فَقَال: (لَمْ يُبْنَ للقِرَاءَةِ فِيه).
قلتُ: وأَمَّا الاختلافُ الَّذي أشارَ إليه ابن المُنْذِرِ في هَذِهِ المَسْأَلَة، فقد أخْرجَه الدَّارمي في سننه (١/ ٢٥٢) بِسَنَدٍ صَحِيح من طريقِ يزيد بن هارُون عن هشام الدَّسْتوائي عن حَمَّاد عن إبراهيم قال: (أَرْبَعَةٌ لا يَقْرَؤُون القُرآن: عِنْدَ الخَلاء، وفِي الحَمَّامِ، والجُنُّبُ، والحَائِضُ، إِلَّا الآيَةَ ونَحْوِها للجُنُبِ والحَائِضِ).
(¬٢) ينظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١٨/ ٢٥٨).
(¬٣) نقل الكَراهَة عن هؤلاء ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢٤).
(¬٤) حديث (رقم: ١٨٤).
(¬٥) قال الحافظ ابن حجر في النُّكت على صحيح البخاري (٢/ ١٦٣): "قَوْلُهُ: (حَتَّى علاني) كَذَا=