قَالَ الْمُزَنِيُّ (¬١): نَبْعُ المَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَعْظَمُ مِمَّا أُوتِيَهُ مُوسَى ﵇ حِينَ ضَرَبَ بِعَصَاهُ الحَجَرَ، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، لأَنَّ الْمَاءَ مَعْهُودٌ أَنْ يَنْفَجِرَ مِنَ الحِجَارَةِ، وَلَيْسَ بِمَعْهُودٍ أَنْ يَنْفَجِرَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِع أَحَدٍ غَيْرِ نَبِيِّنَا ﷺ.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى تَوَضَّؤوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ) أَيْ: كُلُّهُمْ، حَتَّى وَصَلَتِ النَّوْبَةُ إِلَى الآخِرِ.
وَمِنْ بَابِ: الماءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإِنْسَانِ
وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الخُيُوطُ وَالحِبَالُ (¬٢)، وَسُؤْرُ الكِلَابِ، وَمَمَرُّهَا فِي المَسْجِدِ.
قِيلَ (¬٣): أَرَادَ البُخَارِيُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ يَقُولُ إِنَّ شَعَرَ الإِنْسَانِ إِذَا فَارَقَ الجَسَدَ نَجِسٌ، وَإِذَا وَقَعَ فِي المَاءِ نَجَّسَهُ (¬٤).
وَفِي الْبَابِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ فِي الكَلْبِ: