وَمِنْ كِتَابِ التَّعْبِيرِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (لَوْ مَدَّ بِي الشَّهْرُ) (¬١)، أَيْ: لَوْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ أَيَّامُ كَثِيرَةٌ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَعْجَزُ عَنْهُ الْمُتَعَمِّقُ الَّذِي يَطْلُبُ التَّشَبُّهَ بِي.
وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُتَعَمِّقًا لِأَنَّهُ تَجَاوَزَ حَدَّهُ، وَتَكَلَّفَ مَا يَعْجَرُ عَنْهُ.
وَ (الوِصَالُ): تَرْكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَوْمَيْنِ وَأَكْثَرَ.
* وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵁: (فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي) (¬٢)، أَيْ: جَهَدَنِي وَضَغَطَنِي.
وَ (البَوَادِرُ): جَمْعُ البَادِرَةِ، وَهِيَ لَحْمَةٌ بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالعُنُقِ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ)، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَرُوِيَ: (كَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ) (¬٣)، يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَعَ كِتَابَتِهِ بِالعَرَبِيِّ كَانَ يَقْرَأُ بِالرُّومِيَّةِ، لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنِ النَّصَارَى، وَالغَالِبُ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنَّهُمْ يَقْرَؤُونَ بِالرُّومِيَّةِ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُكْتَبَ بِالخَطِّ العَرَبِيِّ كَلَامٌ عِبْرَانِيٌّ أَوْ رُومِيٌّ.
وَقَوْلُهُ: (يَا لَيْتَنِي فِيهِ جَذَعًا)، أَصْلُ الإِعْرَابِ: (فِيهَا جَذَعٌ)، بِالرَّفْعِ (¬٤)، غَيْرَ