الإِسْلَامِ، وَيُعَيَّرُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي الكُفْرِ فَيُقَالُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا وَأَنْتَ كَافِرٌ، فَهَلَّا مَنَعَكَ إِسْلَامُكَ مِنْ مُعَاوَدَةِ مِثْلِهِ إِذْ أَسْلَمْتَ، ثُمَّ يُعَاقَبُ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ المَعْصِيَّةِ الَّتِي كَسَبَهَا فِي الإِسْلَامِ.
* وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ) (¬١).
(الْمُعَاهَدَةُ): الَّتِي هِيَ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَوْلُهُ: (لَمْ يَرَحْ)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: رَاحَ يَرَاحُ: إِذَا وَجَدَ الرَّائِحَةَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُرِحْ، بِضَمِّ اليَاءِ، قَالَ صَاحِبُ [الغَرِيبَيْنِ: (هَذَا يُرْوَى عَلَى] (¬٢) ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: لَمْ يَرَحْ، وَلَمْ يَرِحْ، وَلَمْ يُرِحْ، يُقَالُ: رِحْتُ الشَّيْءَ أَرِيحُهُ، وَأَرَحْتُهُ أُرِيحُهُ، إِذَا وَجَدْتُ [رِيحَهُ، أَرَادَ: لَمْ يَجِدْ] (¬٣) رَائِحَةَ الجَنَّةِ) (¬٤).
وَمِنْ بَابِ: الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحَاكِمِ
* (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَلَّا، لَا تُعْطِهِ [أُصَيْبَغَ مِنْ قُرَيْشٍ] (¬٥)).
(أُصَيْبغَ): تَصْغِيرُ أَصْبَغٍ.