وَرُوِيَ: (دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ) (¬١).
قِيلَ (¬٢): لَحْمُ البَيْضَاءِ أَطْيَبُ وَأَصَحُّ، وَحَكَى ابن قُتَيْبَةَ أَنَّ مُدَاوَمَةَ أَكْلِ لُحُومِ (¬٣) السَّوادِ يُحْدِثُ مَوْتَ الفُجَاءَةِ.
وَمِنْ بَابِ: وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ
قَالَ أَهْلُ الْفِقْهِ (¬٤): وَمِنَ الإِسْتِحْبَابِ فِي بَابِ الذَّبْحِ أَنْ تُسَاقَ الذَّبِيحَةُ إِلَى مَذْبَحِهَا سَوْقًا رَفِيقًا، وَتُضْجَعَ إِضْجَاعًا قَرِيبًا، وَتُوضَعَ القَدَمُ عَلَى صَفْحَةِ عُنُقِهَا، وَتُحَدَّ الشَّفْرَةُ، وَتُخْفَى عَنْهَا.
وَلَا يُنْحَرُ بَعْضُهَا فِي وُجُوهِ بَعْضٍ، وَيُعْقَلُ بَعْضُ قَوَائِمِهَا، وَيُرْسَلُ بَعْضُهَا.
وَيَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ قَبْلَ ذَبْحِهَا خَوْفًا مِنْ عَطْشِهَا الْمُعِينِ عَلَى تَلَفِهَا، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ أَسْهَلَ عِنْدَ سَلْخِهَا وَتَقْطِيعِهَا، وَلَا يَعْرِضَ عَلَيْهَا العَلَفَ لِأَنَّهَا تَسْتَمْرِيهِ