لُعْبَةً فَلْيَسْتَحْسِنْهَا) (¬١).
وَمِنْ بَابِ: اتِّخَاذِ السَّرَارِي (السَّرَارِي): جَمْعُ السَّرِيَّةِ، فَعِيلَةٌ مِنَ السِّرِّ، وَهُوَ النِّكَاحُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (¬٢) يَعْنِي: الجِمَاعَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٣): تَسَرَّرْتُ وَتَسَرَّيْتُ مِنَ السِّرِّ، وَهُوَ النِّكَاحُ، أُبْدِلَتْ مِنْ إحدَى الرَاءَاتِ يَاءً.
وَذُكِرَ لِعَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: (وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَّا النِّكَاحَ وَالاِسْتِسْرَارَ) (¬٤)، تُرِيدُ: التَّسَرِّيَ، وَكَانَ القِيَاسُ الاِسْتِسْرَاءَ مِنْ: تَسَرَّيْتُ، إِلَّا أَنَّهَا رَدَّتِ الحَرْفَ إِلَى أَصْلِهِ.
(¬١) أخرجه الحارث بن أسامة في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث (١/ ٥٤٦) قال: ثنا محمد بنُ يَزيد، ثنا عيسى بنُ يونُس عن زُهير بن محمَّد عن أبي بكرِ بن مُحَمَّدِ بن حَزم به مرفوعًا.
قلت: وهو ضعيفٌ، زُهَير بن محمَّد الخُرَاسَاني، قال الحافظ: "رواية أهلِ الشَّامِ عَنه غيرُ مُسْتَقِيمة، فضُعِّف بِسَبَبها"، والرَّاوِي عنه هُنا شَامِيٌّ.
وفيه: عِلَّةٌ أُخْرى، وهِي الإِرْسَال فإنَّ أبا بكر بن محمَّد بن حَزْم تَابِعِيٌّ، والحديثُ ضَعَّفَه العَلَامَةُ الأَلْبَانيُّ في الضَّعيفة (رقم: ٤٦٢).
وينظر: المطالب العالية لابن حجر (٨/ ٢٣٩).
(¬٢) سورة البقرة، الآية: (٢٣٥).
(¬٣) ينظر: العين للخليل (٧/ ١٩٠)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٢/ ٢٠٣).
(¬٤) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٤٧١) من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ به.
وَإِسْنَادُه ثِقَاتٌ.