وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ: (بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَع)، فَأَعَادَهَا: بَيْنَ الأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَبلَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ (¬١)) (¬٢).
وَمِنْ بَاب: مَنْ رَأَى العَدُوَّ فَنَادَى بِصَوْتِهِ: يَا صَاحِبَاهُ
قَوْلُهُ: (وَالْيَوْمُ [يَوْمُ] (¬٣) الرُّضَعْ) (¬٤)، أَيْ: اليَوْمُ يَوْمُ هَلَاكِ الرُّضَّعِ.
وَ (الرُّضَّعُ) جَمْعُ رَاضِعٍ، وَهُوَ اللَّئِيمُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٥): يُقَالُ لِلرَّجُلِ لَئِيمٌ رَاضِعٌ أَيْ: أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ مِنْ ضُرُوعِهَا دُونَ حَلْبِ اللَّبَنِ فِي الإِنَاءِ، وَكَانَتِ العَرَبُ تُعَيِّرُ بِهَذَا الفِعْلِ.
وَقَوْلُهُ: (مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ)، الإِسْجَاحُ: حُسْنُ العَفْوِ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَلِيٍّ ﵁ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَصْحَابِ الجَمَل: مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ) (¬٦)، أَيْ: فَأَحْسِنْ.