وَقِيلَ: عَصَمَ وَعَصَبَ بِمَعْنَى لَصَقَ، وَالبَاءُ وَالْمِيمُ [يَتَعَاقَبَانِ] (¬١) فِي كَثِيرٍ مِنْ الحُرُفِ.
وَمِنْ بَاب: مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللهِ
وَبَابِ: الخَنْدَقِ: هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ
* وَفِي حَدِيثِ البَرَاءِ: (لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) (¬٢).
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: قَدْ كَانَ يَجْرِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الرَّجَزُ، وَيَتَكَلَّمُ الرَّجَزَ عَلَى [ … ] (¬٣)، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ مِنْ ضُرُوبِ الرَّجَزِ إِلَّا ضَرْبَانِ: مَنْهُوكٌ، وَمَشْطُورٌ.
وَقَدْ كَانَ يُرْجَزُ بِحَضْرَتِهِ، فَلَا يُنْكِرُ.
وَكَانَ يَسْتَحِبُّهُ عَلَى القَصِيدِ وَغَيْرِهِ مِنْ عُرُوضِ الشِّعْرِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَنْشَدَ بَيْتًا، بَلْ كَانَ يُنْشِدُ صَدْرَهُ وَيَسْكُتُ عَنْ عَجْزِهِ، أَوْ يُنْشِدُ عَجُزَهُ وَيَسْكُتُ عَنْ صَدْرِهِ، فَأَمَّا البَيْتُ التَّامُّ، فَلَمْ يُنْشِدُهُ عَلَى وَزْنِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ (¬٤): [مِن الرَّجَز]
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبُ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب