عَدَنٍ إِلَى رِيفِ العِرَاقِ.
[وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ] (¬١) فِي الطُّولِ: مَا بَيْنَ حُفَرِ أَبِي مُوسَى إِلَى أَقْصَى اليَمَنِ، وَفِي العَرْضِ: مَا بَيْنَ يَبْرِينَ إِلَى السَّمَاوَةِ.
وَفِي جَزِيرَةِ العَرَبِ أَرْضُ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ.
وَحَدُّ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ مُخْتَلَفْ فِيهِ، فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ (¬٢): (إِذَا خَلَّفْتَ [عُمَانَ] (¬٣) مُصْعِدًا فَقَدْ أَنْجَدْتَ، فَلَا تَزَالُ مُنْجِدًا حَتَّى تَنْحَدِرَ فِي ثَنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَنهَمْتَ، فَلَا تَزَالُ مُنْهمًا [إلَى البَحْرِ وَإِذَا عَرَضَتْ لَكَ الحِرَارُ وَأَنْتَ مُنْجِدٌ، فَتِلْكَ الحِجَازُ، وَإِذَا تَصَوَّبْتَ] (¬٤) مِنْ ثَنَايَا العَرْجِ، وَاسْتَقْبَلَكَ الأَرَاكُ وَالْمَرَخُ [فَقَدْ أَتْهَمْتَ] (¬٥).
وَقِيلَ: جَبَلُ السَّرَاةِ (¬٦) لَصِيقُ جَزِيرَةِ العَرَبِ وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا، أَقْبَلَ مِنْ قَعْرِ اليَمَنِ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى وَادِي الشَّامِ، فَمَا وَرَاءَ هَذَا الجَبَلِ فِي غَرْبِيِّهِ مِنْ أَسْيَافِ البَحْرِ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَالجُحْفَةِ هُوَ تِهَامَةُ.