وَإِذَا رَجَعَ (¬١) إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ؛ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ، رُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ القِسْمَةِ وَلَمْ تَسْبِقُ بَعْضَ القِسْمَةِ، نُقِصتِ القِسْمَةُ وَرُدَّ عَلَيْهِ.
يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ (¬٢)، خَصَّنَا بِهَذِهِ الْمِنَّةِ، فَلَوْ شَارَكَنَا فِيهَا الكُفَّارُ لَمْ يَكُنْ لِلامْتِنَانِ بِهِ وَجْهٌ.
* * *
* وَقَوْلُهُ: (أَنَّ فَرَسًا لابْنِ عُمَرَ عَارَ، فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ [عَلَيْهِ] (¬٣)، فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ) (¬٤).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٥): عَارَ الفَرَسُ يَعِيرُ، إِذَا انْفَلَتَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَالْعَائِرَةُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ إِبِلِ إِلَى أُخْرَى لِيَضْرِبَهَا الفَحْلُ، وَعَارَ البَعِيرُ: إِذَا كَانَ فِي شَوْلٍ فَتَرَكَهَا إِلَى أُخْرَى.
وَالعَائِرُ مِنَ السِّهَامِ: الَّذِي لَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ يَأْتِي، وَرَجُلٌ عَيَّارٌ: إِذَا كَانَ كَثِيرَ الحَرَكَةِ، كَثِيرَ التَّطْوَافِ.
* * *