وَقَوْلُهُ: (يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ) يَعْنِي: انْقِرَاضَهُمْ وَذَهَابَهُمْ، وَقِيلَ: يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ [يَتَصَرَّمُ] (¬١) ذَلِكَ القَرْنَ.
وَقَوْلُهُ: (أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ) مَعْنَى أَرَأَيتَكَ: أَعْلِمْنِي، وَمَعْنَى أَرَأَيْتَكُمْ: أَعْلِمُونِي، وَالكَافُ لِلْخِطَابِ وَلَا مَوْضِعَ لَهُ فِي الإِعْرَابِ، وَالمِيمُ: تَدُلُّ عَلَى الجَمَاعَةِ، وَ (هَذِهِ) مَوْضِعُهُ نَصْبٌ، وَالجَوَابُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَاحْفَظُوهَا، وَاحْفَظُوا تَارِيخَهَا، فَإِنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ حَيٌّ.
وَ (القَرْنُ): كُلُّ طَبَقَةٍ مُقْتَرِنِينَ فِي وَقْتٍ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (¬٢): وَمِنْهُ قِيلَ لِأَهْلِ كُلِّ مُدَّةٍ أَوْ طَبَقَةٍ بُعِثَ فِيهَا نَبِيٌّ قَلَّتِ السِّنُونَ أَمْ كَثُرَتْ: [قَرْنٌ] (¬٣)، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ (¬٤).
وَمِنْ بَابِ: السَّمَرِ مَعَ الأَهْلِ وَالضَّيْفِ
* حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ ﵁ (¬٥).
في الحَدِيثِ جَوَازُ السَّمَرِ مَعَ الأَضْيَافِ، وَهُوَ السَّمَرُ فِي المُبَاحِ.