وَقَالَ خَرَشَةُ بنُ الحُرِّ (¬١): رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الحَدِيثِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَيَقُولُ: أَسَمَرًا أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَنَوْمًا آخِرَهُ؟!.
وَقَالَ سَلْمَانُ ﵁ (¬٢): إِيَّاكُمْ وَسَمَرَ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهَا مُهَدِّمَةٌ لِآخِرِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ: (مَلْغَاةٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ) إِذَا سَهِرَ لَمْ يَسْتَيْقِظْ فِي آخِرِهِ لِلتَّهَجُّدِ وَالصَّلَاةِ.
وَ (الهُدْنَةُ): السُّكُونُ، يُقَالُ: هَدَنْتُ أَهْدِنُ هُدُونًا وَمَهْدَنَةً، وَأَمَّا السَّمَرُ بِالعِلْمِ وَأَفْعَالِ البِرِّ فَجَائِزٌ.
وَمِنْ بَابِ: السَّمَرِ فِي الفِقْهِ وَالخَيْرِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ: (نَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ) (¬٣).
(نَظَرْنَا) بِمَعْنَى انْتَظَرَنَا.
وَقَوْلُهُ: (فَوَهَلَ النَّاسُ)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٤): وَهَلَ يَهِلُ وَهْلًا: ذَهَبَ وَهَمُهُ