لا يَقْطَعُونَ الصَّلَاةَ، فَدَلَّ أَنَّ كُلَّ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مِمَّا سِوَى بَنِي آدَمَ كَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ (¬١).
وَدَلَّ دَرْءُ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثُبُوتِ نَسْخِ القَطْعِ، وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهَةِ.
وَقَوْلُهَا: (فَأَنْسَلُّ) انْسَلَّ مُطَاوعُ سَلَّ، يُقَالُ: سَلَلْتُهُ أَيْ أَخْرَجْتُهُ فَانْسَلَّ، أَيْ: فَخَرَجَ، وَكَأَنَّهُ خُرُوجٌ مَعَ خُفْيَةٍ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ (¬٢):
سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ وَلَدَهُ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ أُمَامَةَ.
وَإِنَّمَا أَدْخَلَ البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْمُصَلِّي الجَارِيَةَ عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَضُرُّ صَلَاتَهُ (¬٣).
وَفِيهِ جَوَازُ العَمَلِ الخَفِيفِ فِي الصَّلَاةِ.