قَطْ) (¬١) وروي: (قَطِ قَطِ) بكسر الطاء والتخفيف، وروي بالتشديد، وهو حكاية صوت الانزواء، وقَطِ بكسر الطاء والتخفيف، بمعنى: قَطِي؛ أي: حسبي.
وفي هذه الأحاديث ما يبعث على شدة الخوف من نار جهنم، وفي جرِّها بالأَزِمَّة هول هائل، تُقلَع مع عِظَمها من أصلها، فتخِرُّ بإذن الله ﷿، وقوله: (مِنهُم مَن تَأخُذُه إِلَى كَذَا وَمِنهُم إِلَى كَذَا)؛ يعني: المؤمنين المذنبين؛ على قدر جرائمهم، وقوله: (حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ): هذا مما يجب الإيمان به، ولا يُكَيَّف.
* * *
[٩٠٩] وقوله: (فَيَشرَئِبُّونَ) (¬٢)، أي: فيرفعون أعناقهم، وقوله: (كَبشٌ أَملَحُ)؛ أي أبيض.
* * *
[٩١٠] وقوله: (مَا بَينَ مَنكِبَيِ الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) (¬٣)؛ هذا كله مما يجب الإيمان به، وكل شيء تستبعده أفهامنا؛ فإذا وقع وصار موجودا؛ قرب من أفهامنا، وإنما يَعظُم الكافر في النار؛ ليكون أبلغَ في وجعه، وأشدَّ لألمه.
* * *
[٩١١] وقوله: (كُلُّ جَوَّاظٍ) (¬٤)؛ قيل: الجَوَّاظ: المختال، و (الزَّنِيمُ): الدعي، و (المُستَكبِر): الذي لا يقبل الحق، وقوله: (رُبَّ أَشْعَثَ مَدفُوعٍ