كان ابنه سأله أن يعطيه قميصه فأعطاه، فكفنه فيه، وكان ابنه عبدُ الله من خيار المسلمين، فأكرمه النبي ﷺ بذلك.
[٨٨٣] وقوله: (ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهِمُ الدُّبَيْلَةُ) (¬١)؛ الدُّبَيلَة: طاعون وخراج يخرج بالإنسان، وهو في هذا الحديث عقوبة للمنافقين، و (نَارٍ يَظْهَرُ فِي أَكتافِهِم حَتَّى يَنجُمَ مِنْ صُدُورِهِم)؛ أي: يبدو ويظهر، والكلمة مأخوذة من قولهم: دَبَلْت الشيء جمعته، ودَبَلْتُ اللقمة بأصابعي، ودَبَلَهُم أمر شديد وشر، ودَبِلَ البعير دَبلًا: إذا امتلأ لحما، ويقولون: دبلًا ديبلًا؛ أي: داهية وشدة، قال:
طِعَانَ الْكُمَاةِ وَرَكْضَ الْجِيَادِ … وَقَوْلَ الْحَوَاضِنِ دِبْلًا دَبِيلًا (¬٢)
وهو دعاء عليهم، وقوله: (كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ)، كأن هذا العدد يختص رؤساءهم.
[٨٨٤] وقوله: (ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ) (¬٣) بضم الميم، قيل: المرار شجر مر.
* * *
[٨٨٥] وقوله: (بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ) (¬٤)؛ أي: إنما بعثت عقوبة له وعلامة لموته.