Lewati ke konten

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · إسماعيل التيمي الأصبهاني

hlm. 480

  1. ومن كتاب الأشربة
  2. ومن باب من شرب الخمر في الدنيا

قال أهل اللغة (¬١): مَاثَه بغير ألف؛ يَمِينُه مَيثًا: إذا خلطه بالماء.

وقوله: (كُثبَةً مِن لَبَنٍ) (¬٢)؛ الكُثْبَة: القطعة من الشيء، سُمِّي بذلك لاجتماعه، والكَثِيبُ: كَثِيبُ الرَّمل، وقوله: (أَلَا خَمَرتَهُ) (¬٣)، أَلَا: كلمة تحضيضٍ، و (خَمَّرتَهُ)؛ أي: غطيته، (وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ)، أي: تَنصِب عليه بالعَرْض عودًا.

قال بعض العلماء: البلح: الذي بدأ فيه الإرطاب، والزهو الذي قد احمر واصفر (¬٤).

وفي هذه الأخبار دلالة على تغليظ الأمر في تحريم المُسكر، وهذه الأواني نُهِي عنها كراهية أن يترك العصير فيها حتى يَغلي فيشتد ثم يشرب، فالحظر والإباحة تتعلق بما في هذه الظُّروف لا بالظُّروف، فالعصير إنما يطيب ما لم يغل، فإذا غلى فهو خمرٌ، وكان النبي ﷺ يتوقاه لهذه العلة.

وفيه دلالة أن كلّ مسكرٍ حرامٌ، وأن الشّراب لا يُنظر إلى اسمه؛ ولكن ينظر إلى معناه، فإذا كان السُّكر موجودًا فيه حرُم، وفيها ما يستحب للمرأة من ابتذالها في الخدمة لزوجها؛ ولمن ينتابها من ذوي رحمها، وفيها ما يدل على أن من لم يحبَّ مقاربتَك ومواصلتَك؛ فاجتنابه خير لك من طلب وصلِه، وفيها ما يبعث على النّظر في عواقب الأمور؛ لِئلا تلحقه الندامة.

* * *

Rujukan halaman ini: التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني، ص 480 (Shamela #1260, hlm. urut 461)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.