أي: شغلتهم أنفسهم وحملتهم على الهم، واشتد عليهم أمر أنفسهم، و (مَن يَقبَلُ) في موضع رفع فاعل يهم، و (رَبَّ المَالِ) مفعول مقدم (¬١)، وقوله: (لَا أَرَبَ لِي فيه) أي: لا حاجة لي فيه.
ومن باب ما تخرج الأرضون من كنوزها
[٣٠] حديث أبي هريرة ﵁: (تَقِيءُ الأَرضُ أَفَلَاذَ كَبِدِهَا) (¬٢)، تقيء أي: تتقيَّأُ، يقال: قاءت تقيء أي: تتقيأ فتطرح ما في بطنها من الكنوز على ظهرها، و (الأَفلَاذُ) جمع الفَلِذ وهو القطعة من اللحم أو الكبد، قال أهل اللغة: هذا ثوب يقيء الصَّبْغَ إذا كان مُشبعًا، وقوله: (فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلتُ)، فائدة الحديث أنَّ مالًا تكونُ عاقبته هذا، فالتخلي منه وتركه في أول الأمر أولى.
ومن باب التصدق من الكسب الطيب
[٣١] حديث: (مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِن طَيِّبٍ) (¬٣) أي: من حلال، وقوله: (فَتَربُو) أي: فتزيد، يقال: رَبَت تَرْبُو، وفي القرآن ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥]، وقوله: (فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ) ما يجب الإيمان به، ويترك التعرض لتأويله، وقوله: (كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُم فَلْوَهُ) بسكون اللام وتخفيف الواو، ولعلَّه لغةٌ، واللغة