Lewati ke konten

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · إسماعيل التيمي الأصبهاني

hlm. 122

  1. من كتاب الزكاة
  2. ومن باب بعثة الإمام رجلا على أخذ الصدقة

ومن باب بعثة الإمام رجلا على أخذ الصدقة

[٤] حديث أبي هريرة ﵁: (مَا يَنقِمُ ابن جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ الله) (¬١)، ما ينقم؛ أي: ما ينكر وما يكره، أي: لم يكره من الإسلام شيئا؛ سوى إغناء الله إياه من فضله بالغنائم، وهذا مما لا يُنْقَم ولا يُنكر، وقوله: (إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا) يجوز أن يكون في موضع نصب مفعول ينقم، ويجوز أن يكون استثناء منقطعا، والتقدير: ما ينقم شيئا، لكنه بطر النعمة فمنع الزكاة؛ أي: جعل موضعَ شكر الغنى منع الزكاة.

وقوله: (فَإِنَّكُم تَظْلِمُونَ خَالِدًا، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ)، قوله: (احتَبَسَ) لغة في أَحْبَسَ، ومعناه: وقف، و (الأعتَادُ): جمع العَتَد، والعَتَدُ: ما يُعد للحاجة وكذلك العتيد، وفي رواية: (حبَّس عبيده وكُراعه) (¬٢)، حبَّس بتشديد الباء بمعنى: وقف، والعبيد: جمع العبد، والكُرَاع: الخيل.

وفي الحديث ما يدل على وجوب زكاة التجارة في العروض، إذا اشتُرِيت بنية التجارة، وفيه دليل على سقوط الزكاة من الأوقاف، قيل: فإن طولب بالزكاة عن ثمن الأدراع والأعتاد، على معنى أنها كانت عنده للتجارة، فأخبر النبي ﷺ أن لا زكاة عليه فيها؛ إذ جعلها حبْسا في سبيل الله، وقيل: أجاز لخالد أن يحتسب بما قد احتبسه من الأدراع والأعتاد في سبيل الله في الصدقة التي أمر بقبضها منه، وذلك لأن أحد أصناف المستحقين للصدقات (سبيل الله)؛ وهم

Rujukan halaman ini: التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني، ص 122 (Shamela #1260, hlm. urut 112)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.