أَغَارَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ الْخُمُسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحٍ لِأَهْلِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقَ لَهُمْ أَلْفَ شَاةٍ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ , فَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو مِحْجَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ:
هَابَتِ الْأَعْدَاءُ جَانِبَنَا … ثُمَّ تَغْزُونَا بَنُو سَلْمَهْ
وَأَتَانَا مَالِكٌ بِهِمْ … نَاقِضًا لِلْعَهْدِ وَالْحُرْمَهْ
وَأَتَوْنَا فِي مَنَازِلِنَا … وَلَقَدْ كُنَّا أُولِي نِقْمَهْ
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ:
[البحر الكامل]
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ … فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ
أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدَى … وَمَتَى تَشَا يُخْبِرْكَ مَا بِكَ فِي غَدِ
وَإِذَا الْكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أَنْيَابَهَا … بِالْمَشْرَفِيِّ وَضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ
فَكَأَنَّهُ لَيْثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ … وَسْطَ الْمَبَاءَةِ خَادِرٌ فِي مَرْصَدِ
هَذَا كُلُّهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ