مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ: قَدِ انْقَطَعَ وَلَدُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ١٠٨: ٣ [١] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَاتَ الْقَاسِمُ وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ [٢] .
وَقَالَ مُحَمَّد بْن عمر: وكانت سلمى مولاة صفية بنت عَبْد المطلب تقبل خديجة فِي ولادها [٣] ، وكانت تعق عَنْ كل غلام شاتين، وعن الجارية شاة [وكان] بين كل ولدين [٤] لها سنة، وكانت تسترضع لهم، وتعد ذلك قبل ولادتها [٥]
. ذكر الحوادث فِي سنة اثنتين وثلاثين من مولده ﷺ [٦]
فيها: خلعت الروم ملكها واسمه [٧] موريق، وملكوا مكانه فوقا، ثم قتلوه، وأبادوا ورثته [٨] سوى ابن له هرب إِلَى كسرى فآواه، وتوجه. وملكه عَلَى الروم، ووجه [٩] معه ثلاثة نفر من قواده من جنود كثيفة [١٠] ، أما أحدهم فكان يقال له: رميوزان، ووجهه [١١] إِلَى بلاد الشام فدوخها حَتَّى انتهى إِلَى أرض [١٢] فلسطين [وورد مدينة بيت المقدس] [١٣]