مات- واسمها: حنة- حاملا بمريم، وكان زكريا زوج أشياع أخت مريم، فجعلت حنة ما فِي بطنها محررا للكنيسة التي فِي جبل أصبهيون [١] ، فلما ولدت إذا هي أنثى فكفلها زكريا، فلما فطمتها أمها تركتها فِي محرابها، ولحقت بأهلها، فغذيت بثمار الجنة، فكان زكريا يجد عندها الثمار الرطبة التي تكون فِي الشتاء، فيقول: يا مريم، أنى لك هَذَا؟ فتقول: هو من عِنْدَ اللَّه، فهنالك دعا زكريا ﵇ ربه أن يرزقه ولدا.
ذكر حمل مريم
[٢] لما بلغت خمس عشرة سنة خرجت يوما تستعذب الماء من مغارة، فإذا جبريل من عند اللَّه ينفخ فِي جيبها نفخة فوصلت إِلَى الرحم، فاستمر بها الحمل [٣] .
وَقَالَ قوم: حملت به لثلاث عشرة سنة، وأن جبريل ﵇ نفخ ما بين جيبها ودرعها [٤] .
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ ابْنِ المُذْهِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الدَّمَّامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَفِيعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [٥] :
«أَنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ فَدَخَلَ مِنْ فِيهَا» .