Lewati ke konten

تاريخ الإسلام - ت تدمري · شمس الدين الذهبي

Juz 10, hlm. 7

  1. المجلد العاشر (سنة ١٦١ - ١٧٠)
  2. الطبقة السابعة عشرة
  3. سنة إحدى وستين ومائة وما جرى فيها من كبار الحوادث
  4. [نكبة الوزير أبي عبيد الله]

[عِمَارَةُ الْمَهْدِيِّ طَرِيقَ مَكَّةَ]

وَفِيهَا أَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِعِمَارَةِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَبَنَى بِهَا قُصُورًا، وَأَوْسَعَ مِنَ الْقُصُورِ الَّتِي أَنْشَأَهَا عَمُّهُ السَّفَّاحُ، وَعَمِلَ البرك، وجدّد للأميال، وَدَامَ الْعَمَلُ فِي ذَلِكَ حَتَّى تَمَّ عَشْرَ سِنِينَ، وَأَمَرَ بِتَرْكِ الْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي جَوَامِعِ الإِسْلامِ، وَقَصَّرَ الْمَنَابِرَ وَصَيَّرَهَا عَلَى مِقْدَارِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١] .

[نَكْبَةُ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ]

وَفِيهَا انْحَطَّتْ رُتْبَةُ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَمَّا رَأَى غَلَبَةَ الْمَوَالِي عَلَى الْمَهْدِيِّ نَظَرَ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَصَيَّرَهُمْ مِنْ جُلَسَاءِ الْمَهْدِيِّ، ثمّ إنّ أبا عبيد الله الوزير كلّهم الْمَهْدِيَّ فِي أَمْرٍ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةِ فِي ذَلِكَ الأَمْرِ، فَسَكَتَ الْوَزِيرُ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِإِبْعَادِهِ عَنِ الْمَهْدِيِّ [٢] .

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ذَا تِيهٍ وَكِبْرٍ بِحَيْثُ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ مِنَ الْحَجِّ جَاءَهُ مُسَلِّمًا، فَلَمْ يَنْهَضْ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ لَهُ، فَتَأَلَّمَ وَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ عَلَيْهِ، إِلا أَنَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ حَاذِقًا بِالتَّصَرُّفِ، كَافِيًا، نَاصِحًا لِمَخْدُومِهِ، عَفِيفًا، وَيُرْمَى بالْقَدَرِ [٣] .

ثُمَّ إِنَّ الرَّبِيعَ سَعَى فِي ابْنٍ لِلْوَزِيرِ، وَاتَّهَمَهُ بِبَعْضِ خَطَايَا الْمَهْدِيِّ، إِلَى أَنِ اسْتَحْكَمَتِ التُّهْمَةُ عِنْدَ الْمَهْدِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأْ، فَذَهَبَ لِيَقْرَأَ، فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَقَالَ لِأَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ: يَا مُعَاوِيَةُ أَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ. قَالَ: فَقُمْ فَاقْتُلْهُ، فَذَهَبَ الْوَزِيرُ لِيَقُومَ فَسَقَطَ مِنْ قَامَتِهِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ عَمُّ الْمَهْدِيِّ: إِنْ رأيت يا أمير المؤمنين أن تعفيه،

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 10، ص 7 (Shamela #12397, hlm. urut 5145)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.