كتاب الولاء والمواريث
تحصيل مُشكلات هذا الكتاب، وجملتُها تسع مسائل:
المسألة الأولى
فيمن أعتق عبدهُ عن غيرهِ، فينبغى أن نقدَّم الكلام على اشتقاق الولاء أولًا ثُمَّ نعقبه بالكلام على مقتضى الترجمة.
فنقول وبالله التوفيق: الولاء بفتح الواو: ممدود مِن الولاية بالنسب والعِتق، وأصلُهُ الولى، وهو: القريب.
وبكسر الواو مِن الإمارة والتقديم، وقيل إنَّهُ يُقال فيهما بالوجهين جميعًا.
والولاء في عُرف الاستعمال ينطلق بإيذاء معانٍ كثيرة تكون للمُعتَق والمُعتِق ولأبنائهما, وللناصر ولابن العم والقريب، والعاصب والخليفة [والقائم] (١)، وللقائم [بالمعروف] (٢) بالأمر وناظر [اليتيم] (٣) , والصاحب [و] (٤) المحب.
فإذا ثبت ذلك، فلنرجع إلى مقصود الترجمة، فنقول: عِتق الرجل عبدهُ عن غيرهِ، لا يخلو مِن وجهين:
أحدهما: أن يعتقهُ عن مُعيَّن.
والثاني: أن يعتقهُ عن غير مُعيَّن.