Lewati ke konten

المسالك في شرح موطأ مالك · أبو بكر ابن العربي

Juz 6, hlm. 6

  1. كتاب البيوع
  2. المقدمة الأولى في حقيقة العقد

المقدِّمة الأولى (١) في حقيقة العَقْد

قال القاضي الزَّنْجَانِيُّ ببَيْتِ المقْدِس: البيْعُ والنِّكاحُ عَقْدَانِ يتعلَّقُ بهما قِوَامُ الإنسانِ، وذلك أنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ الآدميِّ محتاجًا إلى الغداءِ مُشْتَهِيًا للنِّساءِ، وخَلَقَ له ما في الأرضِ جميعًا، كما أخبر في صادق كتابه، ولم يترُكْهُ سُدىً يتصرَّفُ في اقتضاءِ شَهَواتِه ويستمتعُ بنفسه باختياره كما فعَلَ بالبهائم؛ لأنَّه فَضَّله عليها بالعقل الّذي جعَلَه لأجله خليفةً في الأرض، وبتعارُض الشّهواتِ والعقل تَعَيَّنَ أنّ يكون هنالك قانونٌ ينفَصِلُ به وَجْهُ المنازعةِ بين الأمرين، فتستَرْسِلُ الشّهوةُ بحُكْمِ الجبِلَّةِ، وتقيِّدُها العلّائقُ بحُكْم الشّريعة، وجعلَ لكلِّ واحدٍ من المكلَّفين اختصاصًا يقالُ له: المِلْكُ، بما يتهيَّاُ به النّفعُ، وجعل له سببينِ:

أحدُهما: يُثْبِتُهُ ابتداءً، وهو الاصطيادُ، والاحتشاشُ، والاحتِطابُ، والاقتِطاعُ، على اختلافٍ وتفصيلٍ.

والثّاني: ينقُلُه من يَدٍ إلى يَدٍ، وهو على وجهين:

أحدُهما: بغير عِوَضٍ، وهو الهِبَةُ.

والثّاني: بعِوَضٍ، وهو البَيْعُ وما في معناه، وهذا بَابُهُ، وله شروطٌ كثيرةٌ، ومُفْسِداتُهُ أكثرُ، لِمَا قضَى اللهُ أنّ يكونَ الفسادُ أكثرَ مِنَ الصَّلاحِ، والشّرُّ أضعافُ من الخَيْرِ، ولذلك تمتلىءُ النَّارُ بأهلِهَا وتبقَى الجنّةُ خاليةً حتَّى يُنْشِىءَ اللهُ لها خَلْقًا آخرَ.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 6، ص 6 (Shamela #123665, hlm. urut 2753)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.