ينتهي كلّ واحد منهما إلى الأسكار.
فرع (١):
وأمّا اختلافُ العلّماءِ في العسلِ تُطرَحُ فيه قطَعُ العجين، فروى ابنُ القاسمِ عنه (٢) أنّه كرهه. وقال مرّةً: لا بأس به، وهو أحبُ إليّ.
فرع (٣):
وهل يجوز خلطُهُمَا على وجهِ التَّخليل؟.
فروى ابنُ عبد الحَكَم عن مالك: لا خير فيه، والخَلُّ والانتباذ في ذلك سواءٌ. قال: وقد قال: لا بأس بذلك للخَلِّ.
وجهُ الأُولى: ما قالَهُ الأبهريّ، تَعلّق بعمومِ نهي النّبيِّ ﷺ عن نبيذ الخليطَينِ، فلا يجوزُ ذلك لخَلِّ ولا غيره، ولأنّه يصيرُ نبيذًا ثمّ يصيرُ خلًّا.
الروايةُ الثّانيةُ: وَجْهُهَا أنّه لم يقصد بذلك النّبيذ وإنّما قصد الخلّ.
فرع (٤):
فهذا ثبت ذلك، فَمَن نبذَ الخليطينَ فقد أساءَ، وإن حَدَثَتِ الشِّدَّةُ المُطْرِبَة حرم ذلك، وإن لم يحدث فقد قال عبدُ الوهّاب (٥): يجوز شربه ما لم يسكر.
بابُ تَحرِيمِ الخّمْرِ
قال الإمام:
الأصول في هذا الباب:
والدّليل على أنّ كلَّ مسكرٍ حرامٌ، قولُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ