كتاب الصَّيدِ
قال الإمام: ولابدَّ في صدر هذا الكتاب من مقدِّمات ثلاث:
المقدِّمة الأُولى في سَرْدِ الآثار والآيِ في إباحة الصَّيد وأحكامِهِ
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ الآية (١).
وقال عز من قائل: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ الآية (٢).
وقال ﵎ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ الآية (٣).
وقال تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ الآية (٤).
وقال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ الآية، إلى قوله: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ الآية (٥).
تفسير الآية الأولى:
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ (٦)، الآيةُ تدلُّ على أنّ اختصاص هذا الحكم بالمؤمنين من هذه الأُمَّة؛ لأنّه لم يُخَاطب بها سواهم.