Lewati ke konten

المسالك في شرح موطأ مالك · أبو بكر ابن العربي

Juz 5, hlm. 203

  1. كتاب الذبائح
  2. المقدمة الثانية في معرفة فرائض الذكاة

يلزم تجويز ذكاة هذه الأصناف بعد إنفاذ المقاتل، هذا على من جعل الاستثناء متَّصِلًا، وهي روايةٌ ضعيفةٌ، والصّواب رواية سحنون أنَّ الأوّل يُقتل به ويعاقب الثّاني.

وقد رُوي عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّ الذّكاة تصحّ فيها ما بقيت فيها حياة بتحريكِ يدٍ أو رِجْلٍ ظاهرةٍ إنَّ كانت منفوذة المقاتل، وهو قول ابن عبّاس، روي أنّه سئل عن ذئب عَدَا على شاةٍ فَشَقَّ بطنها حتّى انتثر قصبتها فأدركت ذكاتها؟ فقال: كُلْ، وما انتثر من قصبتها لا تأكل.

المقدِّمة الثّانية في معرفة فرائض الذّكاة

وهي (١) أربعٌ: النِّيَّةُ، وهي القَصْد إلى الذّكاة. وقطع الوَدَجين، والحُلْقُوم، والفور.

فأما النِّيَّة: فهي فرض بإجماع الأُمَّة، وكذلك قال علماؤنا: لا تصحُّ الذكاةُ إِلَّا بنِيَّة، ولذلك قلنا: لا تصح من المجنون ولا مِمَّن لا يعقل؛ لأنّ الله منعها من المجوس، وهذا يدلُّ على اعتبار النِّيَّة، ولو لم يعتبر القَصْد لم يُبَالِ ممّن وقعت.

وأمّا (٢) قطع الوَدَجَين والحلقوم، فإن ذلك فرضٌ عند مالك وأصحابه (٣)، فإِنْ قطعَ الحُلْقُوم ولم يقطع الوَدَجَين، أو قطع الوَدَجَين ولم يقطع الحُلْقُوم، فإنّها لا تُؤكل الذَّبيحة، خلافًا للشّافعىّ (٤) وأبي حنيفة (٥) في قوليهما: إنَّ الذّكاةَ في أربع: الحُلْقُوم، والمَرِيء، والوَدَجَيْن، فإن أنفد منها ثلاثة وبقي واحدٌ أُكِلَت الذَّبيحةُ.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 203 (Shamela #123665, hlm. urut 2264)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.