كتاب الجنائز
وفيه ستّة عشر بابًا:
الباب الأوّل ما جاء في غسل الميت
مالكٌ (١)، عن جعفرِ بنِ محمّد، عن أبيه؛ أنّ رسولَ الله ﷺ غُسِّلَ في قَمِيصٍ.
التّرجمة والعربيّة:
قال علماؤنا: الجِنازة فيها لغتان: بكسر الجيم وفتحها، وكسرها (٢) أحسن، وقيل لها ذلك لأنّها تَجْنِز، أي تستر (٣).
قال الإمام (٤): الجِنازةُ لفظٌ ينطلق على الميِّتِ، وينطلقُ على الأعواد الّتي يحملُ عليها الميت، ويقالُ بفتح الجيم وكسرها، وسمعت عن ابن الأعرابي (٥) أنّه قال: إذا فتحت فهو الميِّت، وإذا كسرت فهي الأعواد، وإنِّي لأخاف أنّ يكون أخذ ذلك من هيئة الحال، وليس كما زَعَمَ علماؤنا أنّ ذلك لغتان، وإنّما الجنازة الميِّت نفسه، فإن سُمِّيت به الأعواد فذلك مَجَازٌ، والدَّليلُ عليه: الحديث الصّحيح عن النّبيِّ ﷺ أنّه قال: "إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عَلَى السَّرِيرِ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلىِ أَعْنَاقِهِم، فَإِن كَانَت صَالِحَةً قَالَت: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَت: يَا وَيْلَهَا أيْنَ يَذهَبُونَ بِي" (٦).