Lewati ke konten

المجتبى من المجتنى · ابن الجوزي

hlm. 24

  1. ٣ - فصل [وذكر بعض العلماء:]

[١٦] ومنها أن تخبر ثم تخاطب: كقوله ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ﴾ [آل عمران:١٠٦]. وقوله ﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً﴾ [الإنسان:٢١].

[١٧] ومنها أن يخاطب عينا ثم يصرف الخطاب إلى الغير: كقوله ﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [الفتح:٨،٩]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: بالياء، ولا يصلح هذا الوجه إلا على غير قرآتهما.

٢ - فصل

الوقوف فى القرآن على ثلاثة أوجه

[١٨] وقف تام، ووقف حسن ليس بتام، ووقف ليس بحسن ولا تام.

[١٩] فالتام: ما حسن الوقف عليه ابتدأ بما بعده، وهو الذى لا يكون ما بعده متعلقا به كقوله ﴿أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:١٥٧].

[٢٠] والوقف الحسن: الذى يحسن الوقف عنده، ولا يحسن الابتدأ بما بعده كقوله ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ [الفاتحة:٢] فهذا حسن؛ لأنه تم المقصود منه وليس بتام؛ لأنك إذا ابتدأت فقلت ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢] قبح الابتداء بالمخفوض.

[٢١] والوقف القبيح: لقوله ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ لا يجوز؛ لأنه لا يعلم إلى أى شىء أضفته.

٣ - فصل [وذكر بعض العلماء:]

[٢٢] وذكر بعض العلماء: أن فى القرآن آيات تقتضى إليها معناها أن يقف ويفصلها عما بعدها؛ فمنها قوله تعالى فى البقرة: ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة:٢٧٤]. يقف ثم يبتدئ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ [البقرة:٢٧٥].

[٢٣] وفى آل عمران: ﴿وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ اللهُ﴾ [آل عمران:٧]. يقف ثم يبتدئ ﴿وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران:٧].

[٢٤] وفى براءة: ﴿لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [التوبة:١٩]. يقف ثم يبتدئ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا﴾ [التوبة:٢٠].

Rujukan halaman ini: المجتبى من المجتنى، ص 24 (Shamela #122409, hlm. urut 19)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.