(٣٧) باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام
١٨٢ - (٤٦٦) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّى لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ غَضِبَ فِى مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَّدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيْرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ ".
(...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فِى هَذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ.
ــ
وقوله. " فما رأيت رسول الله ﷺ غضب فى موعظة قط أشد مما غضب فقال: أيها الناس، إن منكم منفرين ... " الحديث: فيه الغضب لما ينكر فى الدين، وكذلك ترجم عليه البخارى والغضب فى الموعظة (١)، وترجم عليه أيضًا هل يقضى الحاكم وهو غضبان؟ والنبى ﷺ بخلاف غيره لأنه ﵇ لا يستفزُّه غضب، ولا يقول فى الغضب والرضى ولا يحكم إِلا بالحق، وفيه أن الخلاف على الأئمة شديد ونفاق (٢) لقوله: " أنافقت "، وإن قائل هذا لأخيه على وجه التأويل لا يكفَّر، وقد ترجم عليه البخارى كذلك (٣).
[وقال القاضى] (٤): خرج مسلم فى هذا الباب: حدثنا قتيبة بن سعيد (٥) وأبو الربيع الزهرانى (٦)، قال أبو الربيع: ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب (٧)، عن عمرو