أُنْزِلَ هَذَا فِى الدُّعَاءِ.
(...) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ. ح قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ــ
عنهما - كان أبو بكر يسرّ ويقول: أناجى ربى، وعمر يجهر ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان، وأرضى الرحمن، فنزلت الآية، فقال النبى ﷺ لأبى بكر: " ارفع شيئًا " ولعمر: " اخفض شيئًا " (١) وقيل: الآية منسوخة بقوله: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِك﴾ الآية (٢)، وهذا يصلح على القول: أن المراد الدعاء، وقيل: المراد بذلك الصلاة نفسها، أى لا تظهر تحسينها فى العلانية مرائيًا ولا تشينها فى السريرة، وقيل: لا تصل جهارًا وتتركها سرًا، ويكون الخطاب على هذا لغير النبى ﷺ. ومعنى " تخافت ": تخفى، والأظهر عند الطبرى أنها فى الدعاء، لأنه المذكور أول الآية فى قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّه﴾ (٣).
قال القاضى: وحجة أيضًا من قال - القراءة -: إنها المذكورة قبل بقوله أول الكلام ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاة لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ الآيات (٤).