بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥١ - كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها
١ - (٢٨٢٢) حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَة بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " حُفَّت الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ ".
(٢٨٢٣) وحدّثنى زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ، عَنْ أبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. بِمِثْلِهِ.
٢ - (٢٨٢٤) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأشْعَثىُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا وَقالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا - سُفْيَانُ - عَنْ أبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ الله ﷿ أعْدَدْتُ لِعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأتْ، وَلا أذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ".
مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِى كِتَابِ الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١).
٣ - (...) حدّثنى هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ؛ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: " قَالَ الله ﷿: أعْدَدْتُ لِعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأتْ، وَلا أذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَر، ذُخْرًا، بَلْهَ مَا أطْلَعَكُمُ الله عَلَيْهِ ".
ــ
وقوله: " حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات " من بديع الكلام وجوامعه الذى أوتيه ﵇ من التمثيل الحسن، فإن حفاف الشىء جوانبه، فكأنه أخبر ﵇ أنه لا يوصل إلى الجنة إلا بتخطى المكاره وكذلك الشهوات، وما تميل إليه النفوس، وأنّ اتباع الشهوات يلقى فى النار ويدخلها وأنه لا ينجو منها إلا من تجنب الشهوات. فيه تنبيه على اجتنابها.