(٢٤) باب من فضائل سعد بن معاذ رضى الله عنه
١٢٣ - (٢٤٦٦) حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَنَازَةُ سَعْدِ ابْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ -: " اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَن ".
١٢٤ - (...) حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِىُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ".
١٢٥ - (٢٤٦٧) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاء الْخَفَّافُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتاَدَةَ، حَدَّثَنَا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِىَّ اللهِ ﷺ قَالَ - وَجِنَازَتُهُ مَوْضُوعَةٌ - يَعْنِى سَعْدًا -: " اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَن ".
١٢٦ - (٢٤٦٨) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ
ــ
وقوله: " اهتز عرش الرحمن "، قال الإمام: ذهب بعض أهل العلم إلى إجراء هذا الحديث عن حقيقته، وزعم أن العرش تحرك لموته، وهذا الذى قال لا ينكر من ناحية العقل؛ لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون، ولكنه لا يحصل المراد به من تفضيل سعد، إلا أن نقول بأن حركة العرش علم على فضله عند الله تعالى، وأن الله - سبحانه - يحركه على عظمته؛ إشعاراً للملائكة بفضل هذا الميت فيصح.
وحمله بعض أهل العلم على أن المراد به حملة العرش، وحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما قال تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (١)، وقال ﵊ فى أحد: " [جبل] (٢) يحبنا ونحبه " (٣) والمراد بهذين الأهل، ويكون الاهتزاز بمعنى الاستشعار والقبول، والعرب تقول: فلان يهتز للمكارم، ولا يعنى اضطرأب جسمه،