بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣٨ - كتاب الآداب
(١) باب النهى عن التكنى بأبى القاسم وبيان مايستحب من الأسماء
١ - (٢١٣١) حدّثنى أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ: حَدَّثَنَا - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنيَانِ الْفَزَارِىَّ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَجُلاً بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْه رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِى، وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى ".
٢ - (٢١٣٢) حدّثنى إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ - وَهُوَ الْمُلقَّبُ بِسَبَلانَ - أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَهُ مِنْهُمَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمائَةٍ، يُحَدِّثَانِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ".
٣ - (٢١٣٣) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ. فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا. فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ. لا نَدَعُكَ تُسَمِّى بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَانْطَلَقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
ــ
قال الإمام (١): قوله ﷺ: " سموا (٢) باسمى، ولا تكنوا بكنيتى، فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم ": ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذا مقصور على حياة النبى ﷺ؛ لأنه قد ذكر سبب الحديث: أن رجلاً نادى: يا أبا القاسم، فالتفت النبى ﷺ، فقال: لم أعنك، إنما دعوت فلاناً. فقال النبى ﷺ: " تسموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى " الحديث.