بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٧ - كتاب الرضاع
(١) باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة
١ - (١٤٤٤) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأذِنُ فِى بَيْتِ حَفْصَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِى بَيْتِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُرَاهُ فُلانًا " لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولُ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَىَّ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلادَةُ ".
٢ - (...) وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِىُّ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ ".
ــ
قال القاضى (١): وذكر مسلم حديث الذى استأذن فى بيت حفصة فقال ﵇: " أراه فلاناً " لعمّ حفصة من الرضاعة، وقول عائشة: لو كان فلان حياً - لعمها من الرضاعة - دخل علىّ؟ قال: " نعم "، ثم قال آخر الحديث: " إن الرضاعة تحرّم ما تحرّم الولادة "، وقال لعائشة فى حديث أبى القعيس عمها من الرضاعة: " ائذنى له " (٢)، وفى بعض طرقه: فقالت: إنما أرضعتنى المرأة ولم يرضعنى الرجل، فقال: " إنه عمك، فليلج عليك " (٣) وفى الرواية الأخرى: " لا تحتجب منه، إنه يحرم من الرّضاعة ما يحرم من النسب " (٤)، وفى الحديث الآخر: " وكان أبو القعيس أباً لعائشة " (٥) كذا