(١٥) باب اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه
١٠٤ - (١٢٠٧) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الهَمْدَانِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ لَهَا: " أَرَدْتِ الحَجَّ؟ " قَالَتْ: وَاللهِ، مَا أَجِدُنِى إِلا وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا: " حُجِّى وَاشْتَرِطِى، وَقُولِى: اللَّهُمَّ، مَحِلى حَيْثُ حَبَسْتَنِى " وَكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ.
١٠٥ - (...) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى أُرِيدُ الحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " حُجِّى، وَاشْتَرِطِى أَنَّ مَحِلِّى حَيْثُ حَبَسْتَنِى ".
(...) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - مِثْلَهُ.
١٠٦ - (١٢٠٨) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا وَعِكْرَمَةَ
ــ
وقوله فى حديث ضباعة بنت الزبير: " حجى واشترطى، وقولى: اللهم محلى حيث حبَسْتَنِى (١) "، قال الإمام: من الناس من ذهب إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث، وأجاز الاشتراط، وجمهور الفقهاء على أن ذلك لا ينفع، وحملوا الحديث على أنها قضيةٌ فى عين خصت بها هذه المرأة. وفيه دلالة (٢) على أن الإحصار بمرض لا يحل به المحرم من إحرامه، ولو كان يحل به لم يفتقر للشرط فى هذا الحديث.