(٢) باب مواقيت الحج والعمرة
١١ - (١١٨١) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةُ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وَقَّتَ رَسولُ اللهِ ﷺ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ. قَالَ: " فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مَنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مَمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَا فكَذَلِكَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلِّونَ مِنْهَا ".
١٢ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدِ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ. وَقَالَ: " هُنَّ لَهُمْ، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ
ــ
أحاديث المواقيت
ذكر فيها أن النبى ﵇ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن، بسكون الراء، ولأهل اليمن يلملم، وفى الرواية الأخرى: أنه أمرهم أن يهلوا من هذه المواقيت، وفى حديث جابر قال أبو الزبير: أحسبه رفع إلى النبى ﷺ، وذكر الحديث، وفيه: " ومُهَلُّ أهل العراق من ذات عِرقٍ " بكسر العين، قال الدارقطنى فى حديث أبى الزبير: ومهل أهل العراق نظر (١)، ولم يخرجه البخارى ولا خرج لأبى الزبير شيئاً، ولم تكن عراق يومئذٍ، يعنى زمن النبى ﷺ.
قال القاضى: هذا مما لا يعلل به الحديث، فقد أخبر النبى ﵇ عما لم يكن فى زمانه مما كان، وهذا يُعدّ فى معجزاته ﵇ فإنه أخبر أنه ستكون لهم مُهل، ويُسْلِمون ويحجون، فكان ذلك.
ومَهْيَعَةُ: بسكون الهاء عند أكثرهم، وقاله بعضهم بكسر الهاء فسرها فى الحديث