بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٨ - كتاب صلاة العيدين
١ - (٨٨٤) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِىِّ اللهِ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ
ــ
أحاديث صلاة العيدين
قال القاضى: صلاة العيدين من السنن عندنا وعند كافة العلماء، وذكر عن أبى حنيفة أنها واجبة، وقال الإصطخرى (١): هى فرض، وسُمىِّ العيدُ عيدًا لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: بل بعوده بالفرح والسرور على الناس، وقيل: تفاؤلاً لأن يعود على من أدركه، كما سميت القافلة فى ابتداء خروجها تفاؤلاً لقفولها سالمةً ورجوعها.
قوله: " شهدتُ صلاةَ الفطر مع نبى الله ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب ": هذا هو المتفق عليه من مذاهب علماء الأمصار وفقهاء الفتوى، ولا خلاف بين أئمتهم فيه، وهو فعل النبى ﷺ فى الآثار الصحيحة، والخلفاء الراشدين بعده، إلا ما روى أن عثمان شَطْرَ خِلافته، قدَّمها، إِذْ رأى من الناس من تفوتهم الصلاةُ، فقال: لو قدَّمنا الخُطبة ليدركوا الصلاة، وقد روى مثل هذا عن عمر وأنه أول من قدمها لهذه العلة ولا يصح عنه (٢) وقيل: أول من فعل ذلك معاوية، وقيل: أو من فعل ذلك مروان، يعنى بالمدينة، وقد ذكر مسلم غيره مع أبى سعيد (٣). وقال ابن