Lewati ke konten

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس · أبو بكر ابن العربي

hlm. 95

  1. الباب الثاني قسم التحقيق
  2. باب ما جاء في دلوك الشمس

تأصيل: بيَّن مالك، ﵀، في هذا الباب، أصلاً من أصول الفقه وهو أن الحكَم إذا تعلَّق باسم له أول واخر تعلق بأوله (١). وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كثيراً، وتتعلق به الفروع من كتاب الطهارة إلى أمهات الأولاد (في) آخر الفقه. وللدلوك أول وهو سقوط الشمس عن كبد السماء، وآخر وهو الغروب في رأى العين؛ فكل ذلك من مَثَلٍ أو خبرٍ، أو شعرٍ، أو قرآنٍ يتعلق بهذد الجملة على حد ما يليق به منهما فارقبوه وركبوه.

حديث: قوله، ﷺ: "منْ فاتَتْهُ صلاةُ العَصْر فَكَأَنَّما وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ" (٢). أدخل مالك، ﵁، هذا الحديث في جامع الوقوت بما رأى من تضييع الناس لها خصوصا حتى أخرجوها عن وقتها المختار لها وهو البياض الغالب على الشمس، وقد أدخل فضل. غيرها في موضعه وقدم هذه الصلاة للحاجة إلى تقديمها. وفي البخاري عن بريده "منْ فاتتْهُ صلاةُ العَصْرِ فقد حبط (٣) عَمَلُهُ" معناه ذهب. ففي حديث ابن عمر جعلها قرينة الأهل والمال، وفي حديث بريدة جعلها معادلة العمل، والمعنيان يتشاركان عند التأويل لأن المراد بقوله. "وَتِرَ أَهلهُ وَمَالَهُ" بقي سليباً محرومًا في الدنيا فضربه مثلاً لبقائه كذلك في الآخرة، وكذلك هو يكون إذا حبط عمله. فأحد اللفظين مَثَل والآخر حقيقة، فإن قيل ظاهر ما ذكرتم يقدح في عقيدة أهل السنة وهي أن الكبائر لا تحبط الأعمال فما تأويل هذا؟

قلنا. أما من يقول بأن مخرج الصلاة عن وقتها (٤) كافر وقد كشف الغطاء فيه، ولكنه

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 95 (Shamela #122401, hlm. urut 89)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.