Lewati ke konten

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس · أبو بكر ابن العربي

hlm. 855

  1. كتاب الشفعة
  2. المسألة الأولى

(قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وحرفت الطرق فلا شفعة (١))، فإنما جعل النبي ﷺ الشفعة في مال مشترك مآله القسمة وليس بين المتجاورين شركة ولا بين المتجاورين خلطة فأي وجه للقضاء بينهم بالشفعة والخلطة التي بينهم إنما هي خلطة صحبة وكم من جارين لا يلتقيان لكل واحد منهما خليل ومخالط هما عنهما متباينان فإن قيل فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (الجار أحق بصقبه) (٢)، قلنا: قد تكلمنا على هذه الأحاديث والتعليل في مسائل الخلاف بكلام طويل منتخب يغنيكم عنه الآن أن الصقب هو القرب (٣) والقرب المراعى إنما هو قرب الشركة بدليل قوله: (الشفعة فيما لم يقسم) فأما لفظ الجار فإن الشريك أخص الجارين والعرب تسمي الشريكين جارين كما تسمي بذلك متقاربي المنزلين قال الشاعر:

أجارتنا بيني فإنك طالقه (٤)

فإذا تمهد هذا فإن مسائل الشفعة كثيرة وتفريعاتها متشعبة أمهات مسائلها ثمانية مسائل:

المسألة الأولى:

اتفق علماء الأمصار على أن الشفعة إنما تكون في العقار دون المنقول لما قدمناه من

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 855 (Shamela #122401, hlm. urut 849)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.