Lewati ke konten

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس · أبو بكر ابن العربي

hlm. 167

  1. الباب الثاني قسم التحقيق
  2. باب غسل الجنابة

باب غسل الجنابة

الخارج من الذكر على أربعة أقسام: البول والودي، وهو الذي يخرج بعده وموجبهما واحد وهو الوضوء، والمذي وهو ماء لزج يخرج عند الملاعبة والتقبيل، أو الذكرى وموجبه الوضوء كالأول. وروي عن مالك، ﵁، فيه (إيجاب) (١) غسل الذكر لقول النبي، ﷺ، فيه فليغسل ذكره (٢)، ولم يرد هذا الحديث لإِيجاب غسل الذكر تعبداً وإنما المقصود به بيان نجاسة المذي وأنه يلزم غسله كما يلزم غسل البول.

والرابع المني: وهو الخارج عند غاية اللذة، وهو الذي يكون به المكلَّف جنباً ويلزم منه الغسل، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٣)، وكان قد وقع بين المهاجرين والأنصار خلاف في اقتصار الغسل على خروج الماء الدافق حتى وقع السؤال عن ذلك والبحث فتبين عندهم فيه الحق وكان الحكم في ذلك صدر الإِسلام ألا يجب الغسل إلا على من أمنى. وروى أبو سعيد الخدري وغيره عن النبي ﷺ، أنه قال: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الوضُوءُ وَلَا غَسْل عَلَيْكَ وَإِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ" (٤) ولكن تبيَّن بعد ذلك أن التقاء الختانين موجب للغسل قرآناً وسنة، أما القرآن فقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٥)؛ فإن كان اللمس في أحد التأويلات يراد به الجماع فهو متناول لوجوب

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 167 (Shamela #122401, hlm. urut 161)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.