المسألة الثالثة: اتفق العلماء من الصحابَةِ والتابعين ﵃ على أن من لا يرث لأجل الكفر لا يحجب، إلَّا عبد الله بن مسعودٍ، فإنه حجبَ بالابن الكافر من يحجب بالابن المسلم (٢)، وهذا ضعيف, لأن الله تعالى أنزله في الميراثِ معدوماً، فكذلك في الحجب وتحريره أحد فائدتي (٣) القرابة في الميراث، فأسقط حكمها الكفر أصله السهم، يزيده ايضاحاً أن المذكور في قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ سهمًا والمذكور في قوله: ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ حجباً.
مسألة أصولية: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ اتفق المفسرون على أن هذه الآية نسخت آية الوصية للأقربين (٤) وهذا لا يصح، لأن من شروط النسخِ الأربعة وهو أصلها المعارضة حتى يمكن الجمع. والجمع بين الآيتين ممكن فاستحالَ أن يقال إن إحداهما نسخت الأخرى. وقالت طائفة نسخها قول النبيُّ ﷺ: (إن الله أعطى كل ذي حقٍ حقه، فلا وصية لوارث) (٥) وهذا الحديث اتفقت عليه الأمة. قلنا: هذا باطل. لأن الأمة لم تتفق على نقلهِ لفظاً، والحديث ضعيف، ولو
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1033 (Shamela #122401, hlm. urut 1027)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.