بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ
مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ، كَذا قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ في كِتَابهِ (١) والَسَّنَةُ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، والبَيْعَةِ، والفِتْنَةِ
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ حَفْصٍ (٢)، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَينِ، فَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: لِلَيْلَتَينِ مَضَتا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، والحَدِيثُ المَعْرُوفُ أنَّهُ قَدِمَ لِثِنْتَيْ عَشَر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يومَ الاثْنَين، فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ فِيمَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ يومَ الاثْنَين والثُّلَاثَاءِ والأَرْبِعَاءِ والخَمِيسِ.
ثُمَّ ظَعَنَ يومَ الجُمُعَةِ فأَدْرَكَتْهُ الجُمُعَةُ في بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ فَصلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ بِبَطْنِ مَهْزُورٍ (٣)، ويَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثرَ مِنْ ذَلِكَ فاعْتَرضَهُ [عِتْبَانُ] (٤) بنُ مَالِكٍ في رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالمٍ وبَنِي الحُبُلِيِّ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ الله،