Lewati ke konten

كتاب الردة للواقدي · الواقدي

hlm. 216

  1. نبذة في ذكر المثنى بن حارثة الشيباني، وهو أول الفتوح بعد قتال أهل الردة، وهو أيضا من رواية ابن الأعثم الكوفي

مَنْ أَلِفَ الْحَرْبَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيُّ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ وَغَيْرِهِمْ، سَكَنُوا الْعِرَاقَ مِنْ قَحْطٍ أَصَابَهُمْ بِالتَّهَائِمِ وَالْحِجَازِ، فَارْتَحَلَتْ رَبِيعَةُ إِلَى الْعِرَاقِ مِنَ الْقَحْطِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَأَتَتِ الْجَزِيرَةَ وَسَكَنَتِ الْيَمَامَةَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ شُعَرَائِهَا [١] :

(مِنَ الْكَامِلِ)

١- كَانَتْ تِهَامَةُ دَارَنَا حَتَّى إِذَا ... أَزِمَتْ فَأَخْلَفْنَا بِهَا الأَمْطَارُ

٢- سِرْنَا إِلَى كَلإِ الْعِرَاقِ وَرِيفِهِ ... حَتَّى اسْتَقَرَّ بِنَا هُنَاكَ قَرَارُ

٣- الْقَحْطُ سَارَ بِنَا وَخَيَّمَ غَيْرُنَا ... فِيهَا وَلَوْ شَاءَ الْمَسِيرَ لَسَارُوا

٤- سِرْنَا فَقَارَعْنَا الْمُلُوكَ فَقَصَّرُوا ... عَنَّا فأنجد منجد وَأَغَارُوا

قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ رَبِيعَةُ الْعِرَاقَ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ كِسْرَى مَلِكُ الْفُرْسِ فَدَعَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، مَا الَّذِي أَقْدَمَكُمْ إِلَى بَلَدِي، فَقَالُوا: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَصَابَنَا فِي بَلَدِنَا قَحْطٌ وَجَهْدٌ، فَرَغِبْنَا فِي مُجَاوَرَةِ الْمَلِكِ، وَفَزِعْنَا إِلَى أَرْضِهِ وَالْكَيْنُونَةِ [٢] فِي كَنَفِهِ، وَالاتِّصَالِ بِقُرْبِهِ، فَإِنْ أَذِنَ لَنَا أَقَمْنَا، وَإِلا ارْتَحَلْنَا. فَأَذِنَ لَهُمْ كِسْرَى فِي الْمُقَامِ عَلَى أَنَّهُمْ [٣] لا يُفْسِدُونَ، وَأَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ لَهُ الْجِوَارَ، فَضَمِنُوا لَهُ ذَلِكَ قَالَ: فَنَزَلَ [٤] بَنُو شَيْبَانَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ رَبِيعَةَ أَرْضَ الْعِرَاقِ، فَكَانُوا لا يُؤْذُونَ أَحَدًا مِنَ الْفُرْسِ، وَكَذَلِكَ الْفُرْسُ لَمْ يَكُونُوا يُؤْذُونَ [٥] أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ، فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُقِيمُوا.

ثُمَّ إِنَّ الْفُرْسَ جَعَلَتْ تَتَعَدَّى عَلَى الْعَرَبِ وَتُؤْذِيهِمْ غاية الأذى، لسبب

Rujukan halaman ini: كتاب الردة للواقدي، ص 216 (Shamela #12222, hlm. urut 209)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.