وليس بشين لامرئ بذل وجهه ... إليك كما بعض السؤال يشين
ومن بني مخزوم: (هشام) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخروم واتخذت قريش موته تأريخاً. وله يقول بحير [١] بن عبد الله ابن عامر بن سلمة بن قشير:
فأصبح بطن مكة مقشعرا ... كأن الأرض ليس بها هشام
وابناه (أبو جهل) و (الحارث) ابنا هشام.
وذكر أحمد بن محمد بن اسحاق المسيبي قال حدثني أبى عن شيخ من أصحابنا له قدر قال حدثني الوقاصي عن الزهري عن أبي حية عن أبي ذر ﵀ قال: قدمت مكة معتمرا فقلت: «أما من مضيف؟» قالوا «بلى كثيرا وأقربهم منزلا الحارث بن هشام» . قال فأتيت بابه فقلت: «أما من قرى؟» فقالت لي الجارية: «بلى» . فأخرجت إلى زبيبا في يدها. فقلت: «ولم لم تجعليه في طبق؟» فعلمت أني ضيف.
فقالت: «ادخل» . فدخلت. فإذا أنا بالحارث على كرسي وبين يديه جفان فيها خبز ولحم وأنطاع عليها زبيب. فقال: «أصب» . فأكلت.
ثم قال: «هذا لك» . فأقمت ثلاثا ثم رجعت إلى المدينة فأخبرت النبي