فإنَّ الله سبحانه شرع التربُّص هذه المدة، فلا يجوز مطالبة الزوج قبلها، واختياره للفيء قبلها إبطال لحقه من جهة نفسه فلا يبطل بإبطال غيره.
وذهب الجمهور (¬١) إلى أن الطلاق الواقع من الزوج في الإيلاء يكون رجعيًا، وهكذا عند من قال: إن مضيّ المدة يكون طلاقًا وإن لم يطلق.
وقد أخرج الطبري (¬٢) عن عليّ وابن مسعود وزيد بن ثابت أنها إذا مضت أربعة أشهر ولم يفيء طلقت طلقة بائنة.
وأخرج (¬٣) أيضًا عن جماعة من التابعين من الكوفيين وغيرهم كابن الحنفية وقبيصة بن ذؤيب وعطاء والحسن وابن سيرين مثله.
وأخرج (¬٤) أيضًا من طريق سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وربيعة ومكحول والزهري والأوزاعي أنها تطلق طلقة رجعية.
وأخرج سعيد بن منصور (¬٥) عن جابر بن زيد أنها تطلق بائنًا.
وروى إسماعيل القاضي في أحكام القرآن (¬٦) بسند صحيح عن ابن عباس مثله، وأخرج ابن أبي شيبة (¬٧) عن ابن مسعود مثله.
* * *