هو القول (¬١)، والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان (¬٢)، وأن [إيمانهم و] (¬٣) إيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه، ولم يعمل فهو مؤمن حقًّا، [وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء، هذا كله] (¬٤) قول المرجئة، وهو أخبث الأقاويل، وأضله وأبعده من الهدى.
* والقدرية: هم (¬٥) الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخيرَ والشرَّ، والضرَّ والنفعَ، والطاعةَ والمعصيةَ، والهدى والضلالة (¬٦)، وأن العباد يعملون بدءًا [من أنفسهم] (¬٧)، من غير أن يكون سبق لهم ذلك في علم الله (¬٨)، وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية، وهو أصل الزندقة.