Lewati ke konten

مكارم الأخلاق لابن عثيمين · ابن عثيمين

hlm. 51

  1. أخلاق غير المسلمين

الناس إليه أقبل وإلى شراء سلعته وترويجها أسرع.

فهم لا يفعلون ذلك لأنهم كاملوا الأخلاق, لكن لأنهم أصحاب مادة, ويرون من أكبر الدعايات لتنمية أموالهم أن يحسنوا المعاملة, من أجل أن يجذبوا إليهم الأعداد الكبيرة. وإلا فهم كما وصفهم الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ ١, ولا أظن أحداً أصدق وصفاً من الله ﷿ للكافرين, فإنهم شر البرية, وكيف يرجى خيرٌ مقصود لذاته من قوم وصفهم الله بأنهم شر البرية, لا أعتقد أن ذلك يكون أبداً, لكن ما يوجد فيهم من الصدق والبيان, والنصح في بعض المعاملات, إنما هو مقصود لغيره عندهم, وهو الحصول على المادة والكسب, وإلا فمن رأى ظلمهم وغُشمهم واستطالتهم على الخلق في مواطن كثيرة, عرف مصداق قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ .

وأما بالنسبة لما وقع من كثير من المسلمين, من الغش والكذب والخيانة في المعاملات فإن هؤلاء المسلمين نقصوا من إسلامهم وإيمانهم بقدر ما خالفوا الشريعة فيه من هذه المعاملات

فلا يعني أن مخالفة بعض المسلمين وخروجهم عن إطار الشريعة في مثل هذه الأمور, لا يعني ذلك النقص في الشريعة نفسها, فالشريعة كاملة, وهؤلاء الذين أساءوا إلى شريعة الإسلام, ثم إلى إخوانهم المسلمين, هؤلاء أساءوا إلى

Rujukan halaman ini: مكارم الأخلاق لابن عثيمين، ص 51 (Shamela #12082, hlm. urut 43)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.