Lewati ke konten

طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية · ابن القيم

hlm. 93

  1. فصل: فى بيان أن المنفعة والمضرة لا تكون إلا من الله وحده

التام يقتضى إحاطته به وتقدمه عليه، وارتباطه بحكمته يقتضى وقوعه على أكمل الوجوه وأحسنها واشتماله على الغاية المحمودة المطلوبة للرب [تعالى] . وكذلك [ارتباط] أمره بعلمه وحكمته وعزته، فهو عليم بخلقه وأمره حكيم فى خلقه عزيز فى خلقه وأمره. ولهذا كان الحكيم من أسمائه الحسنى والحكمة من صفاته العلى، والشريعة الصادرة عن أمره مبناها على الحكمة، والرسول المبعوث بها مبعوث بالكتاب والحكمة، والحكمة هى سنة الرسول ﷺ وهى تتضمن العلم بالحق [والعمل] به [والخبر] عنه والأمر به، فكل هذا يسمى حكمة وفى الأثر "الحكمة ضالة المؤمن"، وفى الحديث: "إن من الشعر حكمة"، فكما لا يخرج مقدور عن علمه وقدرته ومشيئته فهكذا لا يخرج عن حكمته وحمده وهو محمود على جميع ما فى الكون من خير وشر حمداً استحقه لذاته وصدر عنه خلقه وأمره، فمصدر ذلك كله عن الحكمة، فإنكار الحكمة إنكار لحمده فى الحقيقة والله أعلم.

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية، ص 93 (Shamela #12029, hlm. urut 102)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.