فأما قولهم: تنسمت منه علما وتنشمت، فليس واحد من الحرفين بدلا من صاحبه، لأن لكل واحد منهما وجها قائما.
ما تنسمت فكأنه من النسيم، كقولك: استروحت منه خبرا، فمعناه أنه تلطف في التماس العلم منه شيئا فشيئا، كهبوب النسيم.
وأما قولهم تنشمت فمن قولهم نشمت في الأمر، أي ابتدأته ولم أوغل١ فيه، وكذلك تنشمت منه، أي ابتدأت بطرف من العلم من عنده ولم أتمكن فيه.
ومن العرب من يبدل كاف المؤنث في الوقف شينا٢، حرصا على البيان لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها تخفي في الوقف، فاحتاطوا للبيان بن أبدلوها شينا، فقالوا: عليش ومنش، ومررت بش.
ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف، فيبدل فيه أيضا.
وأنشدوا للمجنون٣:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... سوى أن عظم الساق منش دقيق٤
Rujukan halaman ini:سر صناعة الإعراب، ج 1، ص 218 (Shamela #12017, hlm. urut 203)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.